قصة ما بين الحياة و الموت الحلقة السادسة

ضع إعلان أدسنس هنا يوصى بـ 368×280
والان مع الحلقة السادقة وقبل الاخيرة من قصة ما بين الحياة و الموت
أرجو ان تنال إعجابكم

الحلقة السادسة
كانت الاصوات الرهيبه التي تتعالى من كل مكان مخيفة جدا..... كان بامكاني ان ارى بعض الناس يقعون من فوق الجبل.. ويعيدون الكرة للصعود ولكن هيهات هيهات... انى لهم العبور ... كنت اسمع صوت آهاتهم وصراخهم.. وهذا مايزيدني خوفا ورهبة،،، كان طريق العبور مسافة شبر واحد،، و الطريق شاق جداً،،......حاولت أن أقرأ شيئا من آلايات الكريمة لعلها تفيدني بشيء... تذكرت قوله تعالى (( لَوْ أَنْزَلْنَا هَٰذَا الْقُرْآنَ عَلَىٰ جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ ۚ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ)).... لا أدري ماذا حدث!! ولكن بمجرد ان تلوت الايه واذا بالطريق. بدأ يتضح وينفرج امامي..الحمد لله صار أسهل،، انا لم أكن حافظا القرآن ولكن كنت أنطق في الآيات بفضل الله..... رلما لأنني كنت ملتزما بتلاوة القران طيله شهر رمضان الفضيل .... أنتهت مشقة الجبل...ومضيت في طريقي. ولازلت اسمع أصوات واهات و روائح كريهة كلما اتقدم....... يا إلهي..... يا إلهي..... ماذا ارى هل هذه أشباح..... كلا... كلا..... ليس اشباحا....!!!! كلمت أحدهم من انتم؟؟ ولكنه لم يجيبني بكلمه واخذ يحرك برأسه بالله عليكم من انتم؟ ؟ فلا يجيبني أحد..... كان يبدو لي ان أحدهم يحاول التكلم معي،، ولكن لا يكاد يصلني صوته..... شعرت بخوف شديد حيث منظرهم البشع جداً ونظراتهم المخيفه وفرارهم المستمر ...كانهم كانوا يهربون من فاجعه ومصيبه تلاحقهم ..تذكرت كلام والدتي في صغري كانت تقول لي متى ماخفت اقرأ اية الكرسي سوف تعطيك القوه والشجاعة،، حاولت بصعوبة بالغة ان اتلوها(( اللهُ لاَ....... إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ........ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَة..............ٌ وَلاَ نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَن........... ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا........َ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَات........ِ وَالأَرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا........ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ)) وما ان اكملت الايه حتى،، بدأت اسمع أصواتا وصراخا كانت كأنما ضجيجا وقهقهات لا أدري، لم يكن بإمكاني التمييز...الرعب كان يسيطر على المكان..... سألتهم بالله عليكم من انتم؟؟؟ وجائني النداء .. هؤلاء أهل الأرض ما هذا المكان؟؟؟ وادي برهوت ما هذا الوادي!!ولمن؟؟؟ وادي تجمع فيه ارواح العاصين الذي ارتكبوا الكبائر.... اي ذنب تقصدون!!!؟؟؟ ان الذنوب الكبيرة كثيرة،، مثل الشرك والكفر واليأس من رحمة الله وقتل النفس، وعداء أهل البيت النبوي، وايذاء الوالدين... وغيرها..... هذا مقرهم وهذه حالهم الى قيام الساعه حيث الدخول الى جهنم والخلود فيها ..يا إلهي تذكرت بعض تصرفاتي..آه ماصنعت بنفسك التي بين جنبيك ياوسام؟؟! ...تذكرت بمواقفي المشينه من عدم احترامي لوالدي في فترة طيش شبابي..... استغفر الله العظيم رب العرش العظيم. من كل ذنب عظيم.... ياالهي انت تعلم بحالي وتشهد لي بندمي ودموعي التي طالما ذرفتها على اعتاب قدميهم طلبا للسماح والغفران...اتراهم سامحوني ؟!!...اتراهم غفروا لي خطيئتي؟!! ...
ووجدت رجلا يصيح و يأن من شدة الالم، قلت له ما بك؟؟ قال كنت بحاجة إلى المال، وكانت زوجتي تعيرني لفقري و تشجعني على الرشوة،، بدات بأخذ الرشوة لأجلب لها العيش الرغيد والحياة الهنيئه واسعد بكلمات الفخر والرضا التي تقدمها لي بين الحين والاخر... ولكن الان. وبعد ان انتهت حياتي وتركت لهم مايكفيهم ويرضيهم.. بقيت اتعذب وحيدا فريدا ً... تذكرت الايه الكريمه قوله تعالى ((وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ))

ورأيت رجلا آخر كان يقول شيئا ولا استطيع سماع صوته من شدة الصراخ و الانين حولي، حاولت ان اتقرب منه لكي اسمع شيئا مما يقول،..... سمعته يقول، اين انتي يا زوجتي لكي ترين ما يفعلون بي، فكنت تارة" اصرخ في وجهك دون سبب سوى اظهارا لرجولتي المزيفه وتارة" اضربك لاخفف على كاهلي من ضغوط العمل ....... واليوم الاقي جزائي ..فمااحقه من جزاء !!! وما اتعسني من انسان
كنت احس اني من شدة الصراخ سوف أفقد وعي....تخيلوا كيف كانت الأصوات المرعبة تضج في مسامعي والخوف الذي غيراشكالهم فاصبحوا وجوها مسودة مرعبه.......... كان ضميري يؤنبني وأتذكر في كل الحالات شيئا من اخطائي،، ولكن كنت في حيرة من امري لماذا لا أعذب كباقي البشر!!!!!؟؟؟؟؟ هل سأحشرمعهم ؟؟؟ ورأيت امرأة تنهش لسانها باظفارها تقربت منها لعلي اسمع شيئا مما تقول.... سمعتها تستغيث بالله...... يا إلهي هل تفضحني أكثر من هذا، سمعت مرارا وتكراراً أن الغيبة والنميمة حرام ولكن كنت لاابالي.......الان اني غارقه بين حق الناس و حقك يا إلهي.....

وفجأة ارتعدت السماء وبدأ الرعد والبرق شديدا لم أر في الدنيا مثله،، رافقته عاصفة و أصبح المكان مظلما لم يكن بامكان أي أحد أن يرى شيئا،، فجأة سيطر الصمت على المكان وبعد فترة قليلة رجع الصراخ والانين كما كان......
بعدها تذكرت الاية الشريفه وصرخت بصوت عالي (يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم) فاجابوني أهل البرزخ :حب النفس،، حب النفس الذي ضيعنا.. وقعت ضجة وخرج صوت متناسق في الفضاء جعل المشهد مرعبا ،، مهما حاولت أن أقرب لكم هول ورهبة المنظر الذي رأيته لم اقدر، كانت النيران تختلف عن نيران الأرضو الصراخ والانين يختلف ايضا ..كانت الاصوات تخرج من اعماق الروح فتشعرني بقسوة الألم والاسف، حاولت التقدم أكثر في وادي برهوت كان واديا مرعبا لا تقدر الألسن وصفه ولا الأقلام....... بدأت اتقدم وانادي ((ربي ظلمت نفسي فاغفرلي ذنوبي)) تذكرت مقاطع من دعاء كميل التي كنت أقرأها باستمرار واستمتع بقراءتها..خاصة هذا المقطع اقسم صادقا ((فبعزتك يا سيدي ومولاي اقسم صادق، لئن تركتني ناطقا لاضجن إليك بين أهلها ضجيج الاملين، ولاصرخن إليك صراخ المستصرخين، ولابكين عليك بكاء الفاقدين، ولا نادينك أين كنت يا ولي المؤمنين، يا غاية آمال العارفين، افتراك سبحانك يا إلهي و بحمدك تسمع فيها صوت عبد مسلم سجن فيها بمخالفته،وذاق طعم عذابها بمعصيته............))كنت اقسم صادقا وکلي امل ورجاء ان يسمعني ويستجيب لندائي ..... ولكن أن لم يجعلني الله ناطقا؟؟؟؟،، ماذا اعمل ،،، واذا جعلني مثل الذين رايتهم لا صوت لهم ولا أحد يسمعهم ماذا افعل حينها؟؟!!....... ها أنا ياربي ابكي بين يديك وتشهد دموعي و اهاتي التي كنت اقدمها في كل موطن من مواطن الدعاء دلاله على ندمي واعترافي بتقصيري ... فلا تحرمني. عفوك يارباه .... وها أنا قد ضججت إليك بين أهلها ضجيج الاملين..... وأسألك...... يا مولاي..... وارجومنك ما سلف من حلمك، فكيف تؤلمني النار وانا أمل فضلك ورحمتك، أم كيف يحرقني لهيبها وانت تسمع صوتي وترى مكاني.............. وأنا اناديك يا رباه........هيهات ما ذلك الظن بك........ ارحمني يا إلهي بعزتك وجلالك........ارحمني...............

لا تنسوا متابعة الحلقة الأخيرة من هذه القصة الشيقة
ولا تنسوا التقيييييييم 
ضع إعلان أدسنس هنا يوصى بـ 368×280

0 التعليقات:

إرسال تعليق

معلومات مفيدة وجميلة