قصة ما بين الحياة و الموت الحلقة الاخيرة

ضع إعلان أدسنس هنا يوصى بـ 368×280
والان مع الحلقة الاخيرة من قصة ما بين الحياة و الموت
ارجو ان تنال إعجابكم

الحلقة السابعة والأخيرة
رأيت بئر ماء تذكرت عطشي فاقتربت منه فرأيت امرأة تشرب منه ثم سرعان ماتسترجع احشائها من فمها ولتعطش من جديد يا لبشاعة الموقف..... فترجع كالسابق و تشرب الماء من جديد وهكذا.... سألتها ما هو ذنبك ،، رأيتها تتحسر وتتأوه..... ثم قالت لي، انا عطشانه وسأبقى عطشه الى يوم القيامه ، وذلك لانني كنت في الدنيا اترضى على من قطع الماء على الحسين بن علي فهذا عقابي إلى يوم يبعثون،، وهذا البئر مشربي.....
وحمدت لله الذي عافاني من هذا الذنب وابعده عني بولاية امير المؤمنين ع..... كان هناك أنواعا كثيرة من العذاب، هناك من يعلق من يده وهناك من يعلق من لسانه ومن يخرج لعاب نتن من فمه وهناك من تخرج أحشاءه ومن يأكل اللحوم المتعفنه ،،،،،وكانت اشكالهم مخيفة ، كالأشباح او كالحيوانات اوكالوحوش الضواري ..... كنت اكلم بعضهم ولكن لم أسمع منهم جوابا وبعضهم كانوا يكلموني ولكن لا اكاد اسمع لهم همسا... كنت اتمنى الخروج من هذا الوادي بسرعة، كأنما كان لي سنينا وانا امشي في هذا الوادي الموحش والمخيف....... وبفضل الله خرجت من هذا الوادي،،، و تفاجأت برؤية الصبر أمامي!!!!!وان :الحمد لله وجدتك أخيراالصبر :كيف وجدت الطريق؟؟؟بدأت بالبكاء........ وسام: لا تسألني كان الطريق مخيفا وبشعا ومرعبا..... الحمد لله الذي خلصني منه.....الصبر:الحمد لله الذي لا تنتهي افضالهوسام :ولكن اتسآل في نفسي لماذا لم أعذب كباقي الناس!! هل هذه عناية أهل البيت عليهم السلام بي؟؟؟ الصبر : نعم عناية أهل البيت موجودة لكن بالاضافة لعملك ونيتك ،، يا وسام فعناية أهل البيت عليهم السلام تشمل المؤمنين يوم لا ينفع مال ولا بنون.... هل تريد أن ترى صحيفة أعمالك....... ارتعبت من سماع هذه الكلمات، هل سيعطيني الصبر صحيفة اعمالي ؟! ...... يا إلهي........ هل سأفوز بالجنه ام سأكون من الذين خسروا الاخره ..ااااااااااااااااااااه........يا ربي.......كنت اصرخ بأعلى صوتي...... واستنجد واستغيث .....ولم أجد الا صحيفه سوداء كلما حاولت ان امسح السواد بيدي لعلي اجد فيها شيئا من صالح اعمالي الدنيويه،لا اجد شيئافناديت بحسرة وانكسار يارباه اين أعمالي؟ ياالهي......اين دراساتي العليا التي درستها لخدمة عبادك ؟أين مؤلفاتي التي نشرت بها اسرار علمك ؟ أين اصدقائي الذين نصحتهم وهديتهم الى شرعك القويم ؟ أين عباداتي ..صلاتي وصيامي الذي لم اتركه يوما ما؟أين واين الاحسان الذي قدمته لعبادك في الدنيا؟....... لماذا لم يثبت شيئ منه في صحيفه اعمالي ؟!!و كنت على وشك الاختناق من الالم الذي لحقني من الصراخ والعويل..... كنت ابكي واحترق في داخلي أين قضيت عمري ؟هل هذا جزاء أعمالي.؟.....هل هذه نهايتي؟فأجابني الصبر : كن صادقا مع نفسك ..عن اي عمل تتحدث ..دراساتك ومؤلفاتك التي كنت تتباهى وتتفاخر بها امام الناسام اصدقائك الذين طالما مننت عليهم باحسانك وذكرتهم بانك كنت سببا لهدايتهم ام عباداتك التي كنت تقوم متثاقلا متكاسلا لادائها وتسقط عنك التكليف فقطام احسانك الذي طلبت به مديح الناس
. فأجهشت بالبكاء وكدت ان اصاب بالجنون وقلت لنفسي متسائلا ياألهي ألم يكن حب فاطمة عليها السلام عامر في قلبي ؟!!....ألم يكن ولائي لأمير المؤمنين والأئمة من ولده عليهم السلام..؟!!!... ألم اكن محضيا بولاية أهل البيت عليهم السلام؟!!فأجابني الصبر مبتسما : ولولا هذا الحبل المتين لما سمح الله لك بتصحيح مسارك, وسيعطيك الله فرصة اخرى واخيره لتنتخب نهايتك بنفسك ارجع يا وسام وانظر في عملك وابدا من القران........ لأنك لم تمت بعد... ولكن كنت مابين الحياة والموت وسام :كيف!!؟؟ الصبر :سوف يحصل ذلك بأمر من الله وبأذنه تعالى سترجع إلى الحياة......ولقد حان وقت رجوعك إلى الدنيا،، اوصيك بالصبر والنظر في الأمور الدنيوية بعبرة وحذر ولاتنسى الاستغفار.... واستودعك في أمان الله وسام :لا تتركني يا صبر انك خير ناصح لي... ولدي الكثير من الأسئلة بقيت بدون جواب......
ولكن دون جدوى فلقد اختفى من أمامي الصبر..... وأصبح المكان مظلما لم ار شيئا بعدها....
وبدأت أشعر بأنفاسي واسمع اصواتأ بشرية تصل الى مسامعي واشعر بحركه تدب في جسمي ...... كان بامكاني سماع الصوت بوضوح , كانت امرأة تنادي الطبيب.... دكتور دكتور... المريض بين الحياة والموت..استعجل يادكتور... الدكتور :ايتها الممرضة احضري بسرعة جهاز اعادة تأهيل القلب الممرضة:نعم الدكتور :احضري لي الحقن و نادي فرقة الانعاش لكي يأتون لمساعدتناالممرضة :نعم يادكتور
شعرت جسمي يرتفع من السرير ويرجع إلى مكانه كأنما كانوا يستعملون جهاز أعادة تأهيل القلب..... لا أدري بالضبط..... ولكن سمعت الدكتور يكلم الممرضة، الدكتور :الأمور على مايرام اذهبي واخبري والدي المريض..... وبعد ساعات من الظلام..... كان صوت الاجهزة الطبيه يكسر الهدوء المخيم على ارجاء الغرفه.. حاولت بصعوبة فتح عيني،، لأرى نفسي في غرفة المستشفى والأجهزة تحيط بي من كل جانب،، بعد دقائق دخلت الممرضة كي تعطيني الحقن..... تفاجأت الممرضة برؤية عيني مفتوحتان..... بدأت بقياس الضغط و النبض على الفور.......الممرضة :الحمد لله على سلامتك وسام :شك .....شكراً..... هل.... هل بامكاني ان أرى.... أحدا من أهلي...الممرضة :كلا، فأنت بالكاد تتكلم وهذا يسبب لك الخطورة وسام :ار... ارجوكي الأمر ضروري الممرضة :سوف أنادي أحدا من أهلك ولكن لثواني فقط حركت عيني كعلامة الشكر،،، دخل أخي جعفر وهو يبكي جعفر :الحمد لله علي سلامتك يا أخي وسام :أخي أخبرني ماذا حدث لي ؟هل لك ان تصف حالتي هل كنت اصرخ ؟جعفر :أخي منذ ساعات وانت ترتجف وتبكي عجز الأطباء عن فهم حالتك انظر إلى لحيتك والفراش أنها مبللة لحد الآن وسام :هل سمعتني اصرخ؟؟؟؟؟ جعفر :كلا يا اخي،،، كنت فقط ترتعش وتتساقط الدموع من عينك وسام :سوف أخبرك لاحقا أخبرني عن والدي كيف حالهم كيف حال فاطمة والأولاد جعفر :لاتخف أخي كلهم بخير،وسوف يكونون احسن اذا سمعوا بتحسن حالتك... والدي ذهب قبل قليل للاستراحه بعد ان اكد الاطباء بتحسن حالتك شيئا فشيئا...و فاطمة لا تعرف بالامر خوفا على حالتها والمولود.. وسام :كم يوم وانا على هذا الحال؟؟؟ جعفر :يوم ونصف وسام :ماذا يوم ونصف!!!!! سبحان الله كنت أتوقع سنين وتذكرت قوله تعالى ((يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ وَتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلا قَلِيلا))
الممرضة: الكلام يضر بك .. انتهى اللقاء تفضل اخي خارج الغرفهوادعوا له بالشفاء الكامل فهذا احسن ماتقدمه لأخيك العزيز
خرج أخي وبدأت أتذكر مارأيت.......ووصلت إلى نتيجة أن ألاعمال لاتقبل الا مع خلوص النيهفهذه الدراسات والعبادات تقبل بشرط .... ان لاتختلط مع الریاء...... ان لانحبطها بسوء الظن.والغيبة وارتكاب الكبائر.......وتذكرت الايه الشريفه (( قل هل ننبئكم بألاخسرين اعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا ويحسبون انهم يحسنون صنعا))فهذه الاعمال مع الأسف من الممكن ان تذهب ادراج الرياح ولا نجد أثرا لها في صحيفة أعمالنا
بعد عدة أيام خرجت من المستشفى والحمد لله كانت صحتي على مايرام... ولكن السائق هاشم انتقل الى رحمة الله.....
ذهبت مباشرة إلى مرقد سيدي ومولاي أمير المؤمنين عليه السلام.... دخلت صحن الإمام...... بدأت البكاء،،، ناديته يا سيدي أعمالي ذاهبة هباءا ،، لم يبق لي منها شيئا،، ولا أتكلم ولا أقول انا فعلت وانا فعلت لاني لا أدري أي فعلاً سيقبل مني...... ولكن اقول لك سيدي انا دخلت إليك و إلى مرقدك ((فعلى الوارد حقا على المورود)) فيا سيدي لاتتركني.........ان كنت مستمسكا بولايتك.......
صحيح أنني لم أشهد ولادة ابني الثاني ولكن رأيت مالم يخطر في بالي..... عشت فترات من الزمن في حالة الصدمة،والورع .. وكان أهلي وزوجتي يفسرون هذا بسبب الحادث..... ولكن الله سبحانه فقط كان يعرف السبب...... بعد أن تجاوزت فترات الصدمة بدأت بالاستغفار عسى أن يكون هذا الأمر تجربة في حياتي لكي يوصلني إلى مرضات الله بدأت بتغيير كثير من الأمور في حياتي.... الان بعد مرور ثلاث سنوات عن الحادث بدأت اروي لكم قصتي لكي تكون عبرة لمن لم ير ما رأيت..... مهما حاولت تقريب المناظر وألاحداث أكون مقصرا فالدنيا دار فناء ولكل واحد منا برزخ حسب أعماله.... عسى أن يرحمنا الله ونقضي باقي عمرنا بذنوب أقل..... 

لا تنسوا التقييييييم فهو هام
وفى النهاية اتمنا ان تكون قد عجبتكم هذه القصة وان تكونوا قد استفتم منها
فى حفظ الله ورعايته
ضع إعلان أدسنس هنا يوصى بـ 368×280

1 التعليقات:

قصة رائعة
اللهم انا نسألك حسن االخاتمة

21 يناير 2020 في 11:43 م comment-delete

إرسال تعليق

معلومات مفيدة وجميلة