قصة ما بين الحياة و الموت الحلقة الرابعة

ضع إعلان أدسنس هنا يوصى بـ 368×280
الحلقة الرابعة من قصة ما بين الحياة و الموت
لا تنسوا التقيييييم

الحلقة الرابعة
بعد مسافة من السير والمشي وصلت إلى مزرعة جميلة مملؤه بالاشجار والازهار ولكن الحريق والدخان يلتهم أجزاء منها... وهنالك عدة أشخاص ينظرون لهذه المزرعة،، سألتهم هذه المزرعة لمن؟؟؟؟أجابني أحدهم، هذه المزرعة ملك لرجل من أهل الأرض،، كان لسنين يصرف على الايتام ويتولى رعايتهم وصرف كثيرا من أمواله عليهم في التعليم وبذل جهودا كثيرة في تربيتهم ومساعدتهم..... ولكن اليوم دخل الشيطان على قلبه ومن عليهم فضل ربه.. واستهان بهم لفقرهم وحاجتهم فبكى الايتام من شدة الألم الذي لحقهم وهاهي مزرعته البرزخيه تحترق كما حرق احسانه .....
تقدمت و تقدمت واذا بأصوات صراخ وعويل تنتاب مسامعي صراخ نساء و عويل رجال..... تفاجأت بما رأيت.. يا ربي... يا إلهي.... ماهذا المنظر البشع.....كان رهيبا حقا سألت ما هذا؟؟فإذا بصوت لا أعرف من أين أتى اجابني، هذا منزل المستغيبين ...هذا وادي اهل الغيبه والنميمه ... يا إلهي انهم يأكلون لحوم الموتى من البشر،، ويخرج من اذانهم وافواهم النار.... ويصرخون ويستغيثون ولكنهم مستمرين بعملهم البشع.. تذكرت الايه المباركة (( ٌ...... وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا ۚ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ))يا إلهي ارحمني، تذكرت من استغبتهم،، أمير و ياسر و مريم وووو...... غيرهم، هل أنا كذلك آكل لحومهم هكذا.... يا لبشاعة الموقف،،هل سيدخلوني معهم لأكون رفيقهم ..ارحمني يا إلهي... حاولت الخروج مسرعا...... واستطعت الهروب ..ولكن تسائلت في نفسي لماذا لم اعاقب مثلهم؟؟؟؟
بعد خروجي من منزل المستغيبين بينما كنت اشعر بآهات الحسرة والندم في روحي، اتاني شخص نوراني قال لي وسام اذهب الى أهلك هذا اليوم يوم الجمعة عسى يذكروك بشئ من الثواب يعينك على دربك الشاق......فأجبته بلهفه وشوق كيف ؟ ايمكنني رؤيتهم ؟!!كم انا مشتاق لهم إن شاء الله يذكروني،، ..ولم اعرف ماذا جرى لي ؟ فماهي الا برهة من الزمن واذا انا في وسط الدار وامام اهلي
لا أدري كيف وصلت، ولكن تفاجأت حيث وجدت نفسي في بيتي،، وكانت زوجتي جالسة وبيدها ابني الثاني،، طفلي المنتظر ..كانت فاطمة تتكلم مع الطفل.. فاطمة :حبيبي سيأتي البابا قريباً ..آه كم كان مشتاقا لرؤياك !! حتما الان يحسب الثواني واللحظات لرؤيتك،كان سيأتي لو لا حدث له طارئ لم يتوقعه واضطر إلى الرجوع إلى البصرة، انا متأكده هو مشتاق لرويتك، والدك رجل شجاع وغيور، سوف يأتي ويحتفل بقدومك.. يا إلهي.... كان يبدو أن فاطمة لا تعرف شيئا!!!! ذهبت إلى والدتي كانت جالسة على مصلاها وتصلي بعد إكمال الصلاة، اجهشت بالبكاء وهي تناجي ربها وتتوسل اليه بحاجة ملحه ...يبدو ان قلبها يعلمها بحالي ولهذا تتضرع وتتوسل الى الله لتطلبني منه مرة اخرى وبعدها سمعتها تنادي لاختي اذهبي بصينيه الطعام إلى بيت الجاره ام رزاق ( ام رزاق ام الايتام الخمسه )..... وبدأت بالبكاء من جديد وكانت تناجي ربها... لم اسمعها ماذا كانت تقول.... ولكن منظرها كان يسبب الماً في روحي.... لم اقدر أن أتحمل منظر والدتي و هي تبكي وتنتحب،، وتحول المشهد فجأة... فاذا بنفس الشخص الذي بعثني لزياره الاهل ظهر امامي ممسكا بدابة ، قال لي هذه الدابة لك سوف تكمل الطريق بها. فسألته باستغراب من اين لي هذه ؟قال هذه من والدتك فان الطعام الذي أرسلته إلى الأيتام تحول إلى دابة حتى تعينك بها على وعوره الطريق..... هذه نتيجه التصدق في سبيل الله
شكراً لله،،،، ودعت الشخص ركبت الدابة واكملت السير فكنت وحيدا في الطريق،، دخلت مكانا فيه نيران مستعرة تقدمت لكي أرى ماذا يحصل ؟فأذا بكوكبه من النساء تشتعل نيرانا هذه من يدها وهذه من شعرها وجسدها حتى يتقطع لحمهم مشويا ويذوب بحرارة النار واتخيلهم قد ماتوا وانتهى بلاؤهم ولكن سرعان ما تبدل جلودهم و يحترقوا من جديد استغفر الله ربي وأتوب إليه..... ما هذا المكان ؟؟؟ وجائني الهتاف هذا منزل المتبرجات اللواتي لم يلتزمن بما حرم الله....كانت الربطه واللباس والعريض الساتر لمفاتنهم ثقلا عليهم فاصبحوا الان مثقلين بالعذاب منهكين تحت حراره النار كان المنظر مخيفا وبشعا و كانت رائحة اللحوم المحترقة لا تحتمل..... تذكرت الاية المباركة (( وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَىٰ))الحمد لله الذي ستر عورتي و وفقني لما يرضيه.... الحمد لله خرجت وانا مطمئن اني لا اعاقب في ذلك المنزل..... ولكن كلما أتذكر المنظر الذي رأيته احس بغثيان من بشاعة ما رأيت والرائحة الكريهة ومنظر اللحوم المتعفنة التي يأكلونها....
اعتذر منكم اذا سببت لكم الغثيان و القشعريرة في اجسامكم ................
نزلت من الدابة حاولت أن أتنفس بعمق،، وراجعت نفسي یا ویلي على ما فعلت في الدنيا.... بعد قليل من الاستراحة وتنفس هواء النقي، تحسنت حالتي و قد ذهب الغثيان، فركبت الدابة وحاولت إكمال الطريق وهنا رأيت أشخاصا يمرون كالبرق وأشخاصا يزحفون على أيديهم و آخرين في حال يرثى لهم يتقيؤون ولا يقدرون على السير وأشخاصا كان لهم دواب يركبوها....... تقدمت وتقدمت حتى وصلت إلى منزل........دخلت المنزل و إذا بالناس یقعون في النار ويخرجون بجلود جدیدة و سوف يقعون من جديد.... سألت وانا في رهبة وخوف مما ارى ما هذا المكان؟؟ أجابني أحدهم هذا منزل اكلي أموال الحرام يا إلهي... تذكرت الاية المباركة (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ ....))ناديت باعلى صوتي الحمد لله الذي عافاني من أكل الحرام.....
كنت دائما احرص على عدم أكل الحرام والمشبوه أنا و أولادي....
اللهم إني أسألك سؤال خاضع متذلل،،،،يارب ارحم ضعف بدني ورقة جلدي ودقة عظمي....... اعني يارباه ساعدني ياربي وياخالقي فانا لا احتمل هذا العذاب ..وبالرغم من اطمئناني لعدم اكل المال الحرام ولكن كنت مرعوبا من ما أرى خطفت كالبرق من هذا المنزل... وعند خروجي من المنزل فاذا بالدابة وقعت أمامي وهلكت.....
شعرت بالعطش الشديد والجوع كانت المنازل ذات حر شديد نظرت إلى اطرافي لم أجد شيئا يؤكل ولاماءا يشرب.. صحراء قاحلة..... كنت اسير و الحشرات تتبعني من كل مكان وشعرت بأني سوف أهلك من شدة العطش.... وإذا بشخص لم أتمنى رؤيته قط....اراه امامي... يا إلهي...... يا إلهي ارحمني.....

لا تنسوا متابعة باقى حلاقات هذه القصة الجميلة و الهادفة
أرجوا ان تنال إعجابكم 
ضع إعلان أدسنس هنا يوصى بـ 368×280

0 التعليقات:

إرسال تعليق

معلومات مفيدة وجميلة